الشيخة بدور القاسمي تصنع حكاية التكريم ل عقول لا تحاصر التي تنتصر لاطفال غزة بقلوب أردنية واقلام واعدة.
الشارقة –
كرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفائزين في الدورة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدمة من “إي آند”، من بين 475 مشاركة من 20 دولة.
وفي نفس الدورة، كُرّم أيضاً الفائزون بجوائز المؤلفين والناشرين 2026 – 10 جوائز بقيمة 625 ألف درهم – ومنهم مريم الزرعوني، سرور الكعبي، شهاب غانم، صالح البحار، أنطوان الدويهي، ومنشورات القاسمي.
عقول لا تُحاصَر تنتصر لأطفال غزة بقلوب أردنية.. ووحدة الدم بالقلم والكتاب في الشارقة صنع الحكايات.
لم تكن مجرد جائزة، كانت لحظة انتصر فيها القلم على الحصار، والكتاب على الحرب، والقلب الأردني على المسافة.
على مسرح مركز إكسبو الشارقة، وتحت شعار “من صُنع الحكايات”، وقفت فلسطين والأردن معاً على منصة واحدة، ورفعتا مجسم الشجرة الفضية، ورددتا اسماً واحداً: “عقول لا تُحاصَر”.
الكتاب الفائز بالجائزة الدولية لأدب الطفل العربي 2026 – الدورة 18 – فئة كتاب ذو فصول – لم يُكتب بحبر عادي.
كُتب بدموع أمهات غزة، وبضحكات أطفالها، وبإصرارهم على الحياة.
خمس قصص حقيقية، خمسة أطفال من قطاع غزة، رفضوا أن يكونوا أرقاماً في نشرات الأخبار، وقرروا أن يكونوا أبطالاً في كتاب:
“طفلة تعيد رائحة القهوة إلى بيت جدتها بأدوات بسيطة”
“أطفال يوظفون الخردة والطاقة الشمسية ليضيئوا الظلام”
“طفل يستخدم دراجته ليعيد تشغيل ماكينة خياطة والده”
” طفل يبتكر وصفات طعام من المكونات المتاحة في زمن الحرب”
أطفال أثبتوا أن العقل الفلسطيني لا يُحاصَر، وأن الإبداع يولد حتى في أحلك الظروف.
من عمّان إلى الشارقة، ومن عمّان إلى غزة، امتدت حكاية واحدة.
الأردن الذي احتضن الفكرة، وطبع الكتاب، وحمل قصص أطفال غزة إلى العالم، وقف اليوم في الشارقة ليقول: الدم واحد، والقلب واحد، والقلم واحد.
وفي لفتة إنسانية نادرة، قرر فريق المشروع ودار جبل عمّان ناشرون التبرع بكامل أرباح الكتاب والجائزة لدعم تعليم أطفال غزة، من مسرح الشارقة: “عقول لا تُحاصَر” تتحدث
في تصريحات مصورة خاصة” بالدستور” عقب التتويج مباشرة على مسرح إكسبو الشارقة، قال فريق الكتاب:
لينا أبو شعبان – صاحبة الفكرة – بالثوب المطرز الفلسطيني، قالت:
“الفكرة وُلدت من غزة، ومن أطفالها الذين رفضوا الاستسلام، وحولوا الألم إلى إبداع. هذه الجائزة انتصار لعقولهم التي لا تُحاصَر”
وتكتمل الحكاية مع شيرين سبانخ والتي قالت : “هذا الكتاب رحلة للبحث عن السلام والحرية والعدل.. نهدي هذا الفوز إلى أطفال غزة الصامدين والشهداء، وإلى كل من يرى في الأدب نافذة للتغيير.. الأصوات الفلسطينية قادرة على الوصول والتأثير”.
اما سنان صويص الرئيس التنفيذي لدار جبل عمّان ناشرون بدا السرد بقوله :
“حملنا قصص أطفال غزة إلى العالم، والشارقة كرّمت الحكاية كلها. فخورون أن نكون صوت أطفال كتبوا حكايتهم بالقلم رغم الحرب”
الشارقة.. حيث تُصنع الحكايات
لكن اللحظة الأقوى كانت لحظة “عقول لا تحاصر.
“عقول لا تُحاصَر” ليس كتاباً للأطفال فقط.
هو شهادة على أن غزة حية في قلوبنا، وأن الأردن وفلسطين دم واحد، وأن الشارقة هي البيت الذي يجمعنا كلنا بالقلم والكتاب.