ندوة حوارية في عمّان تناقش ” السردية الأردنية.. الأرض والإنسان”
عمّان 3 تشرين الأول 2026 – ناقشت ندوة حوارية بعنوان “السردية الأردنية.. الأرض والإنسان” أقامتها الجمعية الأردنية الكردية للثقافة، اليوم السبت، برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، في المركز الثقافي الملكي، أهمية توثيق التاريخ الأردني وقراءة مسيرة الإنسان على هذه الأرض، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمؤرخين والخبراء في المجالات التاريخية والعسكرية والتربوية والسياسية والاقتصادية.

وأكد الرواشدة خلال الندوة التي حضرها رئيس الجمعية المهندس عبد الودود الكردي، وعدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والوطنية ان مشروع “السردية الأردنية” يمثل استجابة للحاجة إلى توثيق الإرث الحضاري العريق الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر التاريخ، مشيراً إلى أن المشروع أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، من محافظة الطفيلة، باعتباره مشروعاً وطنياً يهدف إلى قراءة تاريخ الأردن وأبعاده الإنسانية والحضارية وتوثيقها.
وثمّن الرواشدة مبادرة الجمعية الأردنية الكردية للثقافة بتنظيم الندوة، وما تضمنته من حوار علمي بمشاركة قامات أكاديمية وعسكرية وتربوية واقتصادية، لبحث مفهوم السردية الأردنية وسبل توثيقها، بما يسهم في تعزيز الوعي والذاكرة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بمسيرة الأردن.
وقال الرواشدة إن السردية الأردنية لا تقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخ، وإنما تشمل قراءة النشاطات الإنسانية والتحولات التي شهدتها أرض الأردن عبر مختلف العصور، وصولاً إلى الدولة الأردنية الحديثة.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة أطلقت برنامجاً ثقافياً وطنياً تشاركياً بعنوان “حوارات” جال مختلف محافظات المملكة لإثراء المحتوى الثقافي للسردية الأردنية، لافتاً إلى أن البرنامج اختتم محطته الأخيرة في العاصمة عمّان قبل أيام، فيما يبقى المشروع مفتوحاً أمام الهيئات الثقافية والأندية والمنتديات لتقديم الأفكار والرؤى التي تثري هذا العنوان الوطني.
وأضاف أن الوزارة أنشأت منصة “قصص من الأردن” بهدف توثيق السردية الأردنية وتعزيز المشاركة المجتمعية في حفظ التاريخ والتراث الوطني، وإتاحة المجال للمواطنين والباحثين والشباب والهواة للمساهمة بالصور والقصص والفيديوهات والتجارب التي توثق الموروث الثقافي والتاريخ الأردني.
من جهته، أكد رئيس الجمعية الأردنية الكردية للثقافة المهندس عبد الودود الكردي أهمية قراءة التاريخ الأردني باعتباره نتاجاً لتفاعل الإنسان مع الأرض، مشيراً إلى أن مختلف المكونات الاجتماعية والثقافية أسهمت في بناء الدولة الأردنية ومسيرتها.
وقال الكردي إن الوجود الكردي في المنطقة ارتبط منذ مراحل تاريخية مبكرة بأدوار إدارية وأمنية ومجتمعية، مؤكداً أن الأردنيين من أصول كردية، إلى جانب مختلف مكونات المجتمع، شاركوا في مسيرة تأسيس الدولة وبناء مؤسساتها وتعزيز نهضتها.
وأدار الحوار خبير السياحة والآثار الدكتور إبراهيم الكردي، بمشاركة الكاتب والمؤرخ الدكتور مهند مبيضين، الذي تناول الجانب التاريخي والأكاديمي في توثيق السردية الأردنية، والكاتب والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي، الذي تحدث عن الدور الوطني والعسكري في توثيقها.
كما تناول الخبير التربوي الدكتور نبيل سعدون الكردي الدور الإداري والسياسي للأردنيين الأكراد في توثيق السردية الأردنية، فيما استعرض الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور عماد الأغا الكردي الدور الاقتصادي والمالي للأردنيين الأكراد وإسهاماتهم في مسيرة الدولة والمجتمع الأردني.
وتضمن برنامج الندوة عرض فيديو عن الدبكة الفلكلورية الكردية قدمته فرقة “كورد روج” التابعة للجمعية الأردنية الكردية للثقافة، إلى جانب توزيع الدروع التذكارية على المشاركين، أعقبها عرض فيلم قصير بعنوان “السردية الأردنية”.
وأكد المشاركون أهمية توسيع دائرة الحوار حول السردية الأردنية، باعتبارها مساحة جامعة لتوثيق حكاية الأرض والإنسان، وإبراز إسهامات مختلف مكونات المجتمع الأردني في بناء الدولة ومسيرتها التاريخية والحضارية، بما يعزز حضور الذاكرة الوطنية في الوعي العام وينقلها إلى الأجيال الجديدة بصورة موثقة ومتوازنة.








