الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تعلن نتائجها
خلال مؤتمر صحفي استضافه الأرشيف والمكتبة الوطنية في أبوظبي
25 كتاباً من ثماني دول تتنافس على الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي في دورتها الثامنة عشرة
● الإمارات تتصدّر المشاركات وحضور لافت لمصر والأردن وسوريا ولبنان
● استقبلت الدورة الحالية 475 مشاركة بنمو 17% في عدد الترشيحات مقارنة بالدورة السابقة
● خصصت فئتها المتغيرة للكتب الواقعية دعماً لإصدارات تقدّم المعرفة بدقة وجاذبية
مروة العقروبي: الجائزة انطلقت من إيمان بأن الطفل العربي يستحق كتاباً يعتني بلغته وخياله
د. عبدالله آل علي: أدب الطفل مسؤولية ثقافية تستحق العناية والاستثمار
سعود إبراهيم صالح : نتطلّع إلى أن يجد كل طفل كتاباً يشعر بأنه كُتب له
أبوظبي، 21 أكتوبر 2026
أعلنت الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدّمة من “اتصالات” والتي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، قائمتها القصيرة لدورتها الثامنة عشرة، خلال مؤتمر صحفي استضافته قاعة الشيخ محمد بن زايد في الأرشيف والمكتبة الوطنية بأبوظبي يوم أمس (الثلاثاء). وضمّت القائمة 25 كتاباً، بواقع خمسة كتب في كل فئة، صادرة عن 17 دار نشر من ثماني دول، وشارك في إبداعها 23 مؤلفاً و26 رساماً.
وحضر المؤتمر سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، ومروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وسعود إبراهيم صالح، نائب الرئيس – المبيعات الحكومية في دبي والإمارات الشمالية في شركة “اتصالات”، إلى جانب شخصيات ثقافية وممثلي وسائل الإعلام والجهات المعنية بصناعة الكتاب، ونخبة من المؤلفين والرسامين والناشرين.
475 مشاركة من 20 دولة ونمو عدد الناشرين بنسبة 28%
واستقبلت الدورة الثامنة عشرة للجائزة 475 مشاركة من 20 دولة، قدّمها 148 ناشراً، وشارك فيها 324 مؤلفاً و231 رساماً، بنمو بلغ نحو 17% في عدد الترشيحات مقارنة بالدورة السابقة، فيما ارتفع عدد الناشرين المشاركين بنسبة 28%، والمؤلفين بنسبة 16%. واستوفت 434 مشاركة شروط الجائزة، واختيرت منها أعمال القائمة القصيرة، بينما استُبعدت 41 مشاركة لعدم استيفائها الشروط. وامتد التنوّع الجغرافي للمبدعين المشاركين ليشمل مؤلفين من 29 دولة ورسامين من 33 دولة.
وتصدّرت دولة الإمارات المشاركات بحسب بلد دار النشر للعام الثاني على التوالي، بعدما ارتفعت من 111 كتاباً في الدورة السابقة إلى 149 كتاباً، بنمو يقارب 34%، تلتها مصر بـ115 كتاباً، ثم الأردن بـ52، والسعودية بـ43، ولبنان بـ27 كتاباً. كما شهدت الدورة ارتفاع مشاركات دور النشر السورية من ثلاث إلى 11 مشاركة، بما يعكس اتساع حضورها مقارنة بالدورة الماضية.
وعلى مستوى الفئات، جاءت فئة “الكتاب المصوّر” في المقدمة بـ184 مشاركة، تلتها “الطفولة المبكرة” بـ112، ثم “كتاب اليافعين” بـ85، و”كتاب ذو فصول” بـ67، و”الكتب الواقعية” بـ27 مشاركة. وواصلت الجائزة للعام الثاني تخصيص فئتها المتغيّرة للكتب الواقعية، دعماً للإصدارات التي تقدّم المعرفة للأطفال واليافعين بأساليب تجمع بين دقة المعلومة وجاذبية النص والرسوم، وتستجيب لفضولهم وأسئلتهم في مجالات متنوعة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية: الاهتمام بالكتابة والقراءة نهج مستمر للقيادة
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي: “حين تأسس الأرشيف والمكتبة الوطنية عام 1968 بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، كانت رؤيته تُرسخ مسؤولية وطنية تتوارثها الأجيال: أن نحفظ تاريخنا، ونعرف جذورنا، ونجعل المعرفة سنداً لبناء مستقبلنا. وعلى هذا النهج، تواصل قيادتنا الرشيدة اهتمامها بالكتاب والقراءة، ورعايتها للمؤسسات والمبادرات التي تضع المعرفة في متناول الجميع، وخصوصاً الأطفال واليافعين، الذين سيحملون هذه المسؤولية، ويضيفون إلى إرث الوطن بعلمهم وإبداعهم”.
وأضاف: “نرى في أدب الطفل مسؤولية ثقافية تستحق العناية والاستثمار. فالكتاب الذي يحترم ذكاء قارئه الصغير يساعده على تكوين رأيه، وتقبّل اختلاف الآخرين، والتعبير عن أفكاره بثقة. وكلما تنوّعت الكتب المتاحة أمامه وارتفعت جودتها، اتسعت فرصته في اكتشاف اهتماماته وتنمية قدراته. وتبرز هنا قيمة الجوائز الأدبية التي تُقدّر التجارب المتميّزة، وتشجع على تطويرها، وتُعرّف المجتمع بالجهد والخبرة اللذين تتطلّبهما صناعة كتاب جيد”.
مروة العقروبي: اتساع المشاركة فرصة لدعم تطوّر صناعة كتاب الطفل
من ناحيتها، قالت مروة العقروبي: “من الشارقة، انطلقت الجائزة برؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إيماناً بأن الطفل العربي يستحق كتاباً يعتني بلغته وخياله، ويقدّم له تجربة قرائية تضاهي أجمل ما يُكتب للأطفال في العالم. وما نشهده اليوم من اتساع المشاركة يمنحنا فرصة للبناء على هذه الرؤية، وقراءة اتجاهات صناعة كتاب الطفل، وتشجيع الاستثمار في محتوى أصيل يستجيب لاحتياجات الأجيال الجديدة. وطموحنا أن يمتد أثر الجائزة إلى خيارات قرائية أكثر ثراءً وجودة وتنوعاً، وتصل إلى الأطفال في بيوتهم ومدارسهم ومكتباتهم”.
وأضافت: “نفخر بتصدّر دولة الإمارات المشاركات للعام الثاني في ضوء ما توفره من بيئة داعمة للنشر، وتسهيلات وبرامج تتيح للناشرين تطوير أعمالهم، وتفتح أمام الشباب الإماراتي المهتم بهذا القطاع فرصاً لتحويل شغفه بالكتاب إلى مشروع مهني. وأسعدنا كذلك تجدد الحضور السوري وزيادة مشاركاته، كما نعتز باستمرار المشاركات اللبنانية رغم التحديات. ونولي الكتب الواقعية اهتماماً خاصاً، لأن الطفل يحتاج إلى ما يساعده على فهم العالم بلغة دقيقة وممتعة، ونتطلّع إلى استثمار أكبر في هذا المجال، يضع بين يديه كتباً تنمّي معرفته وقدرته على السؤال والاكتشاف”.
“اتصالات”: الاستثمار في معرفة الأجيال الجديدة التزام متواصل
من جانبه، قال سعود إبراهيم صالح: “يتزامن الإعلان عن القائمة القصيرة مع احتفال مجموعتنا بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، ضمن مسيرة رافقنا خلالها نهضة دولة الإمارات، وأسهمنا في تقريب المسافات وتعزيز التواصل بين الناس. وفي هذه المناسبة، نعتز بشراكتنا مع الجائزة منذ انطلاقتها، بوصفها تعبيراً عن إيماننا بأن الاستثمار في معرفة الأجيال الجديدة يستحق التزاماً متواصلاً. فالكتاب يتيح للطفل أن يكتشف تجارب الآخرين، ويتعلّم كيف يسأل ويفكّر ويعبّر عن نفسه، ويمنحه أدوات يحتاج إليها لينمو بثقة ويشارك في مجتمعه”.
وأضاف: “نحتفي اليوم بالجهد الذي يسبق وصول الكتاب إلى يد قارئه، بفكرة ينمّيها مؤلف، وشخصية يمنحها رسام ملامحها، وعمل يتعهده ناشر بالعناية حتى يخرج إلى النور. ونتطلّع إلى أن تسهم الجائزة في توسيع حضور هذه التجارب وتشجيع أصحابها على مواصلة الإبداع، ليجد كل طفل كتاباً يشعر بأنه كُتب له، ويمنحه سبباً للعودة إلى القراءة. وهذا أثر نفخر بالإسهام فيه، ونحمله معنا ونحن نتطلّع إلى الأعوام المقبلة من مسيرتنا”.
فئة “الطفولة المبكرة”
ضمّت القائمة القصيرة لفئة “الطفولة المبكرة” (من الولادة إلى خمسة أعوام) خمسة كتب، هي: “أشكال من الخيال”، تأليف ناصر الدوسري (السيد نون)، ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن دار زينغو رينغو للنشر (سويسرا)، و”فأر في المطبخ”، تأليف آلاء محمد عرفة، ورسوم عبود أحمد، والصادر عن دار أرجوحة للنشر (الإمارات)، و”قصة من تأليف ماما ويحيى”، تأليف منة الله جلال، ورسوم بدرام كزروني، والصادر عن كليلة ودمنة للنشر والتوزيع (الأردن)، و”مشت القطة ومشت”، تأليف نسيبة العزيبي، ورسوم لينا ندّاف، والصادر عن كليلة ودمنة للنشر والتوزيع (الأردن)، و”من مر من هنا؟”، تأليف يمام خرتش، ورسوم نهى جمال، والصادر عن دال للنشر والتوزيع (الإمارات).
فئة “الكتاب المصوّر”
وفي فئة “الكتاب المصوّر” (من خمسة إلى تسعة أعوام)، شملت القائمة القصيرة: “البرتقالة”، تأليف ورسوم وليد طاهر، والصادر عن دار نهضة مصر للنشر (مصر)، و”البقرات العزيزات”، تأليف ناهد محمد الشوا، ورسوم عبد العال أحمد، والصادر عن كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية (كندا)، و”الغيمة التي سكنت بيتنا”، تأليف عائشة راشد المناعي، ورسوم مريم محمود مقدم، والصادر عن أجيال (الإمارات)، و”فهمان”، تأليف مسرة طوقان، ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن كليلة ودمنة للنشر والتوزيع (الأردن)، و”فوضى”، تأليف علي السبعان، ورسوم هالة طارق، والصادر عن مكتبة الثعلب الأحمر (سلطنة عُمان).
فئة “كتاب ذو فصول”
أما فئة “كتاب ذو فصول” (من تسعة إلى اثني عشر عاماً)، فضمّت: “أبو العريف”، تأليف نسمة شريف، ورسوم مريم لاشين، والصادر عن العالية للنشر والتوزيع (مصر)، و”زنجبيل الثاني عشر”، تأليف أمل ناصر، ورسوم نعيم عجّولي، والصادر عن دار قصص كيوي للنشر (الإمارات)، و”الصبي المدعو عزوز”، تأليف تمارا قشحة، ورسوم أماني يوسف، والصادر عن دار الياسمين للنشر (الأردن)، و”صيف مجنون جداً”، تأليف باسنت إبراهيم، ورسوم سهيلة خالد، والصادر عن دار الشروق (مصر)، و”عقول لا تحاصر”، فكرة لينا أبو شعبان، وتأليف شيرين سبانخ، ورسوم شروق إدريس وأماني البابا وعبدالله القواريق ونعيم عجّولي وديالا زاده، والصادر عن جبل عمان ناشرون (الأردن).
فئة “كتاب اليافعين”
وفي فئة “كتاب اليافعين” (من ثلاثة عشر إلى ثمانية عشر عاماً)، ضمّت القائمة القصيرة: “إسكندراني”، تأليف يمام خرتش، ورسوم هاجر الشحات، والصادر عن المستقبل للتعليم الإلكتروني والمطبوع (مصر)، و”جلنار وطائر النار”، تأليف هدى الشوا، ورسوم ديالا زاده، والصادر عن مكتبة الثعلب الأحمر (سلطنة عُمان)، و”صيف لولوة”، تأليف أنس أبو رحمة، ورسوم لبنى طه، والصادر عن ديناصون (فلسطين)، و”الفتى الذي أضاع حلمه”، تأليف ورسوم ريمه الشعّال، والصادر عن رؤية للنشر والتوزيع (تركيا)، و”كوكب اللامعقول”، تأليف ماريا دعدوش، ورسوم هاني محفوظ، والصادر عن جبل عمان ناشرون (الأردن).
فئة “الكتب الواقعية”
وشملت القائمة القصيرة لفئة “الكتب الواقعية” (حتى عمر ثمانية عشر عاماً): “اسألني عن أي شيء – الحيوانات”، تأليف بسمة الخاطري، ورسوم شروق الطناني، والصادر عن دار أرجوحة للنشر (الإمارات)، و”ظرفاء ضُرب بهم المثل”، تأليف مهند العاقوص، ورسوم معصومة حاجي، والصادر عن ألف باء تاء ناشرون (الأردن)، و”على رأي المثل”، تأليف دانا الحسيني، ورسوم هبة وليد ياسين، والصادر عن دار زينغو رينغو للنشر (سويسرا)، و”مجموعات”، تأليف مسرة طوقان، ورسوم هيا حلاو، والصادر عن كليلة ودمنة للنشر والتوزيع (الأردن)، و”نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين”، تأليف مهند العاقوص، ورسوم عمر لافي، والصادر عن كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية (كندا).
واعتمدت لجنة التحكيم في تقييم الأعمال على تكامل عناصر الكتاب، بما يشمل أصالة الفكرة وجودة النص والرسوم وسلامة اللغة وحُسن الطباعة، إلى جانب ملاءمة المحتوى للفئة العمرية وقدرته على تقديم تجربة قرائية ممتعة ومؤثرة. ومن المقرر الإعلان عن الفائزين وتكريمهم خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، في الرابع من نوفمبر 2026، تقديراً لإسهاماتهم في الارتقاء بأدب الطفل العربي وإثراء خيارات القراءة أمام الأجيال الجديدة.








