الرواشدة يطلق مهرجان الرمثا للشعر العربي في دورته الـ21 وملتقى الرمثا القصصي العربي الرابع ويفتتح مكتبة الشياح وبيت الرمثا التراثي، وجدارية الرمثا .

الرمثا ١٧ تشرين الاول

رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة مساء اليوم السبت انطلاق فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان الرمثا للشعر العربي، وافتتاح ملتقى منتدى الرمثا القصصي العربي الرابع بمشاركة نخبة من الشعراء والأدباء من الأردن وعدد من الدول العربية الشقيقة، في تأكيد على دوره في تعزيز التواصل الثقافي والأدبي بين المبدعين العرب، وبتنظيم من منتدى الرمثا الثقافي وذلك في قاعة حديقة الملكة رانيا العبدالله بالقرب من مركز حدود الرمثا.

وفي كلمته خلال افتتاح المهرجان وجّه وزير الثقافة تحية إجلال للكلمة والشعراء قائلاً: السلام على الشعر وهو يرسم صورة الأوطان بزخرف الكلام، والسلام على الشعراء وحراس الكلمة الصادقة ورعاة الحرف العربي الموشى بأبجدية الأرواح.

واشار إلى أنّ الدولة الأردنية تأسست منذ بداياتها على ركيزتين أساسيتين هما العروبة والثقافة؛ حيث كان الملك المؤسس عبد الله الأول شاعراً يشارك كبار شعراء عصره المساجلات الأدبية، وجمع في شخصيته بين حنكة القائد وروح الفارس الشاعر، وكان مجلسه الأدبي يضم كوكبة من مفكري وأدباء الأقطار العربية.

واكد الرواشدة أنّ المهرجان يشكل حاضنة إبداعية ومساحة تفاعلية للشعراء والأدباء للتعبير عن تجاربهم الأدبية وتواصلهم المباشر مع الجمهور، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وتنمية ذائقة الأجيال الجديدة واهتمامهم باللغة العربية والشعر.

وقال: لنا أنّ نفخر بالأردن منذ الملك المؤسس إلى الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي ما يزال يراهن على الثقافة عنواناً للنهضة والتقدم وحماية الهوية وتوثيق السردية الأردنية حكاية الأرض والإنسان.

ولفت إلى أهمية الشعر في التعبير عن وجدان الإنسان وتراثه، مشدداً على أنّ دور الشعر والمهرجانات يتضاعف في هذا العصر الذي ضج بالتحولات السريعة والتطوّر التكنولوجي ووسائل التواصل التي عزلت الإنسان؛ حيث تأتي المهرجانات الشعرية لأنسنة اللحظة وإعادة الروح للمعنى في ظل سيطرة الماديات على الحياة.

وختم الوزير الرواشدة كلمته بمباركة المهرجان وتقديم الشكر لإدارته والمنظمين، داعياً الله أن يحفظ الأردن والبلدان العربية، وأن يعزّ ملك جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين.

بدوره أشار رئيس منتدى الرمثا الثقافي ومدير المهرجان، محمد مرشد الزعبي إلى أنّ المهرجان الذي انطلق عام 1994 ويستمر بدعم موصول من وزارة الثقافة مما يؤكد دائماً أنّ الرمثا هي حاضنة للمبدعين، مشدداً على أنّ الأوطان لا تُبنى بالحجر وحده، وإنما تُبنى بالكلمة والفن والتنوير.

وأضاف الزعبي أنّ المهرجان يشكل حالة نوعية من التشاركية الفاعلة بين المؤسسات الثقافية والرسمية، مثمناً الدعم المادي واللوجستي لوزارة الثقافة، ومؤكداً أن حكمة القيادة الهاشمية ونعمة الأمن والأمان هي الأساس الذي يعزز حضور الأردن في المحافل الثقافية كافة.

وشهدت الأمسية الشعرية الأولى قراءات إبداعية أحياها نخبة من الشعراء الأردنيين والعرب الذين أثروا الحضور بقصائدهم، وهم: الشاعر حسن القرني (المملكة العربية السعودية) و الشاعرة الدكتورة راوية الشاعر (جمهورية العراق) و الشاعر الدكتور عارف الساعدي (جمهورية العراق) و الشاعر الدكتور محمد ناجي عمايرة (المملكة الأردنية الهاشمية) و الشاعر الدكتور محمود عويد الزعبي (المملكة الأردنية الهاشمية)

وفي ختام الأمسية كرّم مدير المهرجان ورئيس المنتدى وزير الثقافة بتقديم درع المنتدى التقديري، كما تم تسليم الشهادات التكريمية للشعراء المشاركين تقديراً لإسهاماتهم الإبداعية.

وعلى هامش زيارته الميدانية للواء وبمناسبة اليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي ، افتتح الوزير الرواشدة “بيت الرمثا التراثي” في مبنى البريد القديم، لما يمثله المبنى من ارتباط وثيق بذاكرة المدينة وتاريخها حيث دعمت وزارة الثقافة إعادة تأهيله وتزويده بالمقتنيات التراثية ليغدو منصة حية للتعرف على عادات وتقاليد المنطقة وبالشراكة مع بلدية الرمثا ومؤسسة اعمار الرمثا .

وفي ذات السياق زار وزير الثقافة حديقة الشياح التابعة لبلدية الرمثا الجديدة واطلع على ما تم انجازه من تطوير وتاهيل للحديقة والمكتبة حيث تم اجراء الصيانة ورفد المكتبة بإصدارات ومنشورات وزارة الثقافة لتكون فضاء ثقافي يستقبل الأطفال والمجتمع المحلي .

واطّلع الوزير كذلك على إنجاز مشروع “جدارية الرمثا التراثية” التي نفذها الفنانون: د. محمد خير ديباجة، وشادي غوانمة، ونصر الزعبي، بتمويل ودعم مباشر من وزارة الثقافة، لتجسيد العناصر البصرية والتاريخية التي تعكس خصوصية اللواء وجمالياته.

وتأتي هذه المشاريع والفعاليات المتكاملة في إطار جهود وزارة الثقافة لتعزيز الحراك الثقافي في الرمثا وإربد، وتوسيع نطاق الأنشطة لتشمل مختلف فئات المجتمع، إلى جانب توفير مساحات جديدة للفنون والإبداع والحفاظ على التراث الوطني الأردني الخالد.

#وزارة_الثقافة_الأردنية

↑
Exit mobile version