الضرابعة يفتتح فعاليات يوم القراءة الوطني 2026 في المكتبة الوطنية
توزيع أكثر من 10 آلاف كتاب مجانًا وبرنامج ثقافي ومعرفي لتعزيز ثقافة القراءة
عمّان 6 تشرين الأول 2026 – افتتح مدير عام دائرة المكتبة الوطنية، فراس الضرابعة، مندوبًا عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، اليوم الثلاثاء، فعاليات يوم القراءة الوطني 2026، الذي تنظمه الدائرة بالتعاون مع جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية وجمعية إنتاج المعرفة والنشر الثقافي، بمشاركة أمانة عمّان الكبرى ومبادرة رصيف الثقافة التابعة لدار اليازوري العلمية، وذلك في مقر الدائرة.
وحضر الفعاليات عدد من المثقفين والكتّاب والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، وممثلون عن المؤسسات والجهات الداعمة.

ونقل الضرابعة تحيات وزير الثقافة وتقديره للقائمين على المبادرة، مؤكدًا اهتمام الوزارة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الكتاب في المجتمع، وتشجيع القراءة بوصفها ممارسة يومية وركيزة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع.
وقال إن الاحتفاء بيوم القراءة الوطني لا يقتصر على تخصيص يوم للقراءة، وإنما يهدف إلى ترسيخها جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكتاب هو استثمار في الإنسان، وأن بناء مجتمع المعرفة يبدأ من بناء قارئ واعٍ قادر على التفكير والتحليل والنقد.
وأشار الضرابعة إلى أن القراءة في عصر التحول الرقمي لم تعد شأنًا ثقافيًا فحسب، بل أصبحت ضرورة معرفية، خصوصًا في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتغير أساليب إنتاج المعرفة والوصول إليها، مؤكدًا أن التكنولوجيا، مهما تطورت، لا تعفي الإنسان من مسؤولية السؤال والتحليل والتحقق والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
وقال: “كلما تطورت التكنولوجيا، ازدادت حاجتنا إلى قارئ واعٍ”، مشددًا على أهمية دور المكتبات الوطنية باعتبارها فضاءات للمعرفة والحوار والتعلم، إلى جانب دورها في حفظ الذاكرة الوطنية وصون التراث الوثائقي وإتاحته للأجيال.
وبيّن أن دائرة المكتبة الوطنية فتحت أبوابها خلال الفعاليات أمام الأطفال والطلبة والعائلات والكتّاب والباحثين والقراء، وأتاحت أكثر من 10 آلاف كتاب مجانًا، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى الكتاب وتشجيع مختلف الفئات العمرية على القراءة واقتناء الكتب.
وتضمن برنامج يوم القراءة الوطني عددًا من الفعاليات الثقافية والمعرفية، من بينها قراءات قصصية للأطفال، وزيارات مدرسية، وندوة بعنوان “القراءة في العصر الرقمي: هل ما زالت المكتبات تصنع القراء؟”، وأخرى بعنوان “من يصنع الوعي اليوم: الكتاب أم المنصة الرقمية؟”، إلى جانب ركن المؤلفين الذي أتاح للقراء فرصة اللقاء المباشر بعدد من الكتّاب والتعرف إلى إصداراتهم.
وأكد الضرابعة أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية والمعرفية في نشر ثقافة القراءة، مثمنًا جهود الجهات المنظمة والداعمة، ومشيرًا إلى أن تعزيز القراءة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والأهلية والثقافية والمجتمع المحلي.
واختتم الضرابعة كلمته بالتأكيد على أن القراءة ليست ترفًا ولا نشاطًا موسميًا، وإنما استثمار في الإنسان ومستقبل الأردن، قائلًا: “الأردن الذي يقرأ هو الأردن الذي يعرف، والأردن الذي يعرف هو الأردن الذي يبتكر، والأردن الذي يبتكر هو الأردن الذي يصنع مستقبله”.
وتواصلت فعاليات يوم القراءة الوطني على مدار اليوم في مقر دائرة المكتبة الوطنية، بمشاركة وتفاعل من مختلف الفئات، تأكيدًا على حضور الكتاب بوصفه أداة للمعرفة وبناء الوعي، وعلى دور المكتبات بوصفها منارات للثقافة والمعرفة وفضاءات مفتوحة أمام المجتمع.








