انطلاق الدورة الأولى من مهرجان المسرح الأردني للمحترفين في عمّان

عمان ٢٠ تشرين الاول –

حارتنا الثقافية –

مندوبًا عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، افتتح أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، مساء أمس الاثنين، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان المسرح الأردني للمحترفين، على خشبة المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.

وحضر حفل الافتتاح نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية المخرج إسحاق ياسين، ونخبة واسعة من الفنانين والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي والمسرحي، إلى جانب الجمهور.

ونقل الأحمد، في كلمة الافتتاح، أمنيات وزير الثقافة، راعي الحفل، للمهرجان بالنجاح، مستهلًا كلمته بالوقوف دقيقة صمت على روح الموسيقي والموزع الراحل مراد دمرجيان، مستذكرًا مسيرته الحافلة بالعطاء والإبداع.

وأكد الدكتور الأحمد أن المهرجان يأتي تتويجًا لإنجازات المشهد المسرحي الأردني، ضمن خطة لتحديث الموسم المسرحي وتطوير الحركة المسرحية الأردنية، امتدادًا لمسرح الأطفال والشباب.

وأشار إلى أن المسرح يمثل مدرسة للارتقاء بالوعي وتوثيق السردية الأردنية «حكاية الأرض والإنسان»، فضلًا عن كونه ركيزة أساسية في الصناعات الثقافية الإبداعية واقتصادات المعرفة، التي تتيح للشباب استثمار طاقاتهم وتحويل مواهبهم إلى مصدر دخل حقيقي، وتفتح أمامهم آفاقًا استثمارية واسعة.

وبيّن أن إطلاق مهرجان المحترفين يأتي ضمن رؤية وخطة شاملة لتحديث مفهوم «الموسم المسرحي» وتطوير الحركة الفنية في المملكة.

وأضاف الأحمد أن المسرح، بصفته أبا الفنون، يظل مدرسة تاريخية للتعبير عن وجدان الإنسان ومنظومته القيمية والأخلاقية، ويؤدي دورًا راسخًا في توثيق السردية الوطنية الأردنية وحكاية الأرض والإنسان، عبر رؤى فنية تمزج بين أصالة الماضي، وفهم الحاضر، واستشراف المستقبل.

وشدد على أهمية المسرح بوصفه صناعة ثقافية إبداعية تتجاوز الفن المجرد لتتقاطع مع اقتصادات المعرفة، مما يتيح للشباب فرصًا جديدة للاستثمار وتحويل مواهبهم وهواياتهم الفنية إلى مصدر دخل مستدام، من خلال أسواق جديدة قائمة على الفن والإبداع.

وقدّم الأحمد، باسم وزارة الثقافة، العزاء والمواساة للوسط الفني بوفاة الموسيقي والموزع الفنان الراحل مراد دمرجيان، الذي كان من المفترض أن يشارك في هذه الدورة، مشيدًا بمسيرته الفنية الحافلة بالإبداع والعطاء، ومؤكدًا أن أعماله ستظل إرثًا حيًا وخالدًا في وجدان الأجيال.

وأثنى الأحمد على تنوع العروض المسرحية المشاركة في المهرجان، التي تعكس تجارب غنية وثقافات متعددة، موجّهًا شكره إلى إدارة المهرجان وكادر مديرية المسرح والفنون البصرية على جهودهم التنظيمية، ومعلنًا افتتاح فعاليات المهرجان رسميًا.

واستُهلت الفعاليات بالعرض المسرحي «جزيرة وسطية» للمخرج كرم الزواهرة، فيما قدّمت فرقة الرمثا للفنون الشعبية، خلال حفل الافتتاح، عرضًا فلكلوريًا على المسرح الرئيسي، وسط حضور فني وجماهيري واسع.

ويأتي المهرجان في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز دور المسارح في تنشيط الحركة الفنية، وتوسيع قاعدة الجمهور، وترسيخ الفنون الإبداعية رافدًا أساسيًا للتنمية المجتمعية والفكرية.

 

وضمّت اللجنة العليا للمهرجان أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، ونقيب الفنانين الدكتور هاني الجراح، والدكتور محمد الشرع، والدكتورة نجوى قندقجي، والمخرج محمد الضمور، والمخرج إسحاق ياسين.

وتشكّلت لجنة التحكيم من الفنان حابس حسين رئيسًا، وعضوية المسرحي والإعلامي أحمد الطراونة، والمخرج أحمد المغربي، والدكتور الحاكم مسعود، والفنانة هلا خوري.

 

ويتواصل برنامج المهرجان غدًا الثلاثاء بعرض مسرحية «تمرين على الحرية» للفنان فراس المصري، تعقّب عليها الأستاذة نور الرواشدة، فيما تُعرض يوم الأربعاء مسرحية «في انتظار الخلاص» للفنان يحيى البشتاوي، ويعقّب عليها الأستاذ رسمي محاسنة.

ويشهد يوم الخميس عرض مسرحية «خريف نسائي» للفنان إياد الريموني، يعقّب عليها الأستاذ فراس زقطان، فيما تُعرض يوم الجمعة مسرحية «ما لا تُعاش» للفنانة دانا أبو لبن، وتعقّب عليها الأستاذة جويس الراعي.

وتُعرض يوم السبت مسرحية «الكرسي» للفنان مجد القصص، يعقّب عليها الأستاذ محمود الداوود، فيما تُختتم العروض يوم الأحد 25 تشرين الأول بمسرحية «كون» للفنان هشام سويدان، ويعقّب عليها الدكتور عدنان المشاقبة.

وتُعقد الندوات المصاحبة لكل عرض على خشبة المسرح الدائري، عقب انتهاء العروض مباشرة، بهدف مناقشة التجارب المسرحية المشاركة وتبادل الآراء النقدية حولها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم أداة لحجب الاعلانات