المؤتمر الوطني لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية يناقش دور الإعلام والثقافة الرقمية في حفظ الذاكرة الوطنية

عمان ٢٩ تشرين الاول –

واصل المؤتمر الوطني الرابع والعشرون لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، اليوم الخميس، أعماله في المركز الثقافي الملكي، تحت عنوان (السردية الأردنية والثقافة الوطنية: دور مؤسسات المعلومات في توثيق الذاكرة الوطنية وصون الهوية الثقافية)، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين والمهنيين، وبحضور ضيوف من فلسطين والكويت.

وشهد اليوم الثاني من المؤتمر، الذي عُقد بدعم من وزارة الثقافة، جلسات علمية ناقشت دور الإعلام والثقافة الرقمية في حفظ الذاكرة الوطنية، وأهمية توثيق السردية الأردنية وتعزيز حضورها في الوعي المجتمعي، إلى جانب تكريم عدد من المبادرات المجتمعية التي تسهم في حفظ الذاكرة الثقافية وصون الهوية الوطنية.

واستُهلت فعاليات اليوم الثاني بتكريم المبادرات المجتمعية، تقديرا لدورها في صون التراث الثقافي وتعزيز الوعي بتاريخ الأردن وذاكرته.

وشمل التكريم دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان، ومتحف آرمات عمّان، ومتحف شارع الملك حسين الثقافي، ودار الدوق، بوصفها نماذج لمبادرات ثقافية تسهم في حفظ الموروث الثقافي وإتاحته للجمهور، وتعزيز الصلة بين المجتمع وتاريخه وذاكرته.

وتناولت الجلسة الرئيسية الرابعة، التي ترأسها الدكتور عدنان الطوباسي، موضوع (دور الإعلام والثقافة الرقمية في حفظ الذاكرة الوطنية)،  بمشاركة أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة و الدكتور عمر الغول، أستاذ علم الآثار وعضو اللجنة الفنية الرئيسية للسردية الأردنية، ووالباحث الدكتور فيصل الغويين، والشاعر الأستاذ علي الفاعوري. وناقشت الجلسة أبعاد العلاقة بين الإعلام والثقافة الرقمية والسردية الوطنية، وأهمية توظيف الوسائط الحديثة في توثيق الأحداث والشخصيات والمواقع التاريخية، وتعزيز حضور الذاكرة الوطنية في الفضاء الرقمي.

كما شهدت الجلسة العلمية الخامسة، التي ترأسها الدكتور محمد الشبول، تقديم مجموعة من الأوراق العلمية التي تناولت السردية الأردنية من زوايا بحثية ومعرفية متعددة.

وناقشت ورقة الدكتور بكر المجالي “السردية الأردنية: ضرورة وطنية”، فيما تناولت الدكتورة أميمة المومني دور البحث العلمي التربوي في تأصيل السردية الوطنية الأردنية وتوجيه المناهج لصون الهوية وتطوير نواتج التعلم.

وقدّم عامر النوافل ورقة بعنوان “إدارة المعرفة واستدامة الذاكرة المؤسسية: إطار تحليلي مقترح لدور مؤسسات المعلومات الأردنية في صون الذاكرة الوطنية” فيما تناول سلطان الشباب موضوع “السردية الأردنية: المفهوم والتأصيل – دور التاريخ الشفوي في بناء السردية الأردنية”.

وعكست الأوراق المقدمة أهمية التكامل بين البحث العلمي والمؤسسات التربوية ومؤسسات المعلومات، بما يشمل المكتبات والأرشيفات والمتاحف، في جمع مصادر السردية الأردنية وتوثيقها وتحليلها وإتاحتها، وتطوير آليات مستدامة لحفظ الذاكرة المؤسسية والوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.

واختُتمت أعمال المؤتمر بعقد الجلسة الختامية برئاسة الدكتور عماد أبوعيد، رئيس المؤتمر ورئيس جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، حيث اعلن خلالها البيان الختامي وعرض التوصيات، إلى جانب تكريم لجان العمل، تقديرا لجهودها في الإعداد والتنظيم وإنجاح فعاليات المؤتمر.

وأكدت أعمال المؤتمر، في مجمل جلساته ومداخلاته، أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والإعلامية والأكاديمية ومؤسسات المعلومات، وتطوير الممارسات المهنية والبحثية في مجالات التوثيق والحفظ والإتاحة الرقمية، بما يخدم مشروع السردية الأردنية، ويحافظ على الذاكرة الوطنية، ويصون الهوية الثقافية الأردنية.

ويأتي تنظيم المؤتمر الوطني الرابع والعشرين في إطار الدور العلمي والمهني الذي تضطلع به جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية في تطوير قطاع المكتبات والمعلومات، وتعزيز الحوار بين المختصين والباحثين، وتوسيع إسهام مؤسسات المعلومات في خدمة المجتمع وحفظ إرثه التاريخي والثقافي، بدعم من وزارة الثقافة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم أداة لحجب الاعلانات